الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

101

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

معاوية ( 1 ) ، كلّ ذلك إرادة لإطفاء نوره عليه السّلام ، ( ويأبى اللّه إلّا أن يتمّ نوره ) . « فأجمعت » أي : عزمت . « بتوفيق اللّه تعالى على الابتداء باختيار محاسن الخطب ، ثمّ محاسن الكتب ، ثمّ محاسن الحكم والأدب » لا كلّ خطبة وكتاب وكلام له عليه السّلام . « مفردا لكلّ صنف من ذلك » الّذي ذكر من الخطب والكتب والأدب . « بابا » وتعبيره في الأبواب الثلاثة مختلف ، ففي الأوّل يقول : ومن خطبة له عليه السّلام ، أو ومن كلام له عليه السّلام ، وفي الثّاني في الأغلب يقول : ومن كتاب له عليه السّلام ، وقد يقول : ومن وصيّة له عليه السّلام كما في ( 11 و 12 و 14 و 24 و 25 و 31 و 47 و 56 و 76 و 77 ) ( 2 ) . وقال في ( 74 ) : ومن حلف له عليه السّلام كتبه بين ربيعة واليمن ( 3 ) ، وقد يقول : ومن عهد له عليه السّلام كما في ( 26 و 27 ) ( 4 ) ، وقد يقول : وكان عليه السّلام يقول ، كما في ( 15 و 16 ) ( 5 ) وفي الثالث يقول : قال عليه السّلام . لكن الغريب أنهّ قال في الخطبة ( 59 ) : « وقال عليه السّلام لمّا عزم على حرب الخوارج » ، وقال بعده : « ولمّا قتل الخوارج فقيل له : يا أمير المؤمنين هلك القوم بأجمعهم . قال عليه السّلام » ، وقال بعده : « وقال عليه السّلام فيهم : لا تقتلوا الخوارج ، بعدي » ( 6 ) . مع أنّ عنوانها عنوان الباب الأخير ، كما أنّ كلّا منها كلام قصير .

--> ( 1 ) رواها الجاحظ في البيان والتبيين 2 : 58 عن معاوية ، ثم أنكر كونها له ، ورواها عن معاوية أيضا ابن قتيبة في عيون الأخبار 2 : 237 ، وابن عبد ربه في العقد الفريد 4 : 152 أشار إلى أنّ الرضي نقلها عن معاوية في نهج البلاغة 1 : 79 ، وتأتي الخطبة وبحثها في العنوان ( 1 ) من الفصل الخامس والعشرين في شرح الخطبة ( 32 ) . ( 2 ) نهج البلاغة 3 : 12 ، 13 ، 14 ، 22 ، 23 ، 37 ، 76 ، 113 ، 136 . ( 3 ) نهج البلاغة 3 : 134 . ( 4 ) نهج البلاغة 3 : 26 ، 27 . ( 5 ) نهج البلاغة 3 : ( 15 ، 16 ) . ( 6 ) نهج البلاغة 1 : 107 .